مهرجان المسرح العربي بدورته التاسعة في الجزائر  24-01-2017, 08:20

 

 

مهرجان المسرح العربي بدورته التاسعة في الجزائر
مهرجان المسرح العربي بدورته التاسعة في الجزائر
مهرجان المسرح العربي بدورته التاسعة في الجزائر
     
     



 

 

وهران - مستغانم 10 -19 / 1 / 2017

 

 

طه رشيد

 

ظل مهرجان المسرح العربي, الذي تقيمه الهيئة العربية للمسرح مهرجانا مسرحيا عربيا خالصا يضم بين دفتيه فنانين عرب بمشارب مختلفة من المحيط إلى الخليج ( تأسست الهيئة قبل عشر سنوات باقتراح من حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، ويترأس امانتها العامة الفنان اسماعيل عبدالله بينما يقوم الفنان غنام غنام بمسؤولية الاتصالات وإعلام الهيئة)، والتي تدخل هذا العام في عقدها الثاني بخطى واثقة ودؤوبة، بالتنسيق مع البلدان العربية التي تضيف المهرجان، كما يحصل هذا العام مع وزارة الثقافة والديوان الوطني للثقافة والاعلام الجزائري، حيث يعقد المهرجان في جوهرة الغرب الجزائري وعاصمته "وهران" الباهية والتي تغفو على سواحل لازوردية من البحر الأبيض المتوسط، وتتقاسم مدينة مستغانم بالاحتفاء برجال المهرجان وابداعاتهم وورشهم الفنية. وليس غريبا أن نرى مسؤولين على قدر كبير من الاهمية بحضور الحفل الافتتاحي مثل وزير الثقافة وواليي وهران ومستغانم ومدير عام الديوان الوطني للثقافة والاعلام بالإضافة لحضور بعض السفراء مثل سفير مصر الشقيقة وعمان الجميلة وعدد غفير من الفنانين، وأعتقد أن حضورهم نابع من الاهتمام الجاد باهمية موضوعة الثقافة. ابتدأ الاحتفال بإلقاء مجموعة من الكلمات لوزير الثقافة الجزائرية ووالي وهران اللذان رحبا بالوفود باسم كل الجزائريين وأكدا على أهمية الفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص في الحياة الثقافية للمواطنين، بينما ألقى كلمة الهيئة العربية للمسرح امينها العام اسماعيل عبدالله ثم جاء دور كلمة يوم المسرح العربي التي القاها الفنان المبدع عزيز خيون لعدم حضور الفنان الأردني حاتم السيد الذي كلف بكتابتها وتعذر حضوره في تلك الليلة. بعد ذلك تم تكريم مجموعة من الفنانين الجزائريين الرواد الذين ساهموا أثناء حرب الاستقلال في الفرقة الفنية بمنظمة جبهة التحرير. وكان ختام العرض مسرحية شعرية غنائية " حيزية " وهي من تأليف وزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي وإخراج الشاب فوزي بن إبراهيم، وساهم فيها مجموعة كبيرة من الفنانين المعروفين وأصوات غنائية سبق وأن حققت إنجازات مهمة في الأغنية الجزائرية ونذكر بالخصوص نجم عرب ايدل الفنان الموهوب اجراد يوغرطة. والمسرحية تتحدث عن قصة حب بدوية حدثت في بداية القرن الماضي في الريف الجزائري وهي تشبه إلى حد ما قصة روميو وجوليت! انطلقت في اليوم التالي العروض المسرحية التي توزعت على مسارح مدينتي وهران ومستغانم لتساهم بها مجموعة من الفرق المسرحية الجزائرية بالإضافة للبلدان الشقيقة تونس والمغرب والعراق ومصر وسوريا والاردن. وكان العرض الافتتاحي الأول خارج المسابقة مسرحية "المجنون" نص جبران خليل جبران وإخراج الفنان التونسي الكبير توفيق اجبالي. عروض مختلفة ذات أساليب أكثر تنوعا اثرت المشهد العربي بالجديد في هذا الفن، وقسم من هذه العروض تنافس على جائزة حاكم الشارقة ورئيس الهيئة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، بينما بقيت بعض العروض خارج المنافسة والجدير بالذكر أن العراق دخل المسابقة بمسرحية "يا رب" من تأليف علي عبد النبي الزيدي وإخراج الشاب مصطفى الركابي بينما بقيت مسرحية "خريف" إخراج صميم حسب الله خارج المسابقة وكلاهما حصدا إعجاب الحاضرين. كانت آلية تقديم العروض دقيقة ومهنية، حيث يسبق كل عرض مؤتمر صحفي تعريفي مع كادر المسرحية ويلي العروض ندوات نقدية يديرها نقاد واكاديميون وفي حالات عديدة لم يبرح الجمهور مكانه ليساهم بالندوات النقدية كما حصل مع المسرحية العراقية "يا رب" ومسرحية خريف من المغرب. لم يقتصر المهرجان على العروض المسرحية بل هناك الندوات الفكرية والبحثية وكتابة النص المسرحي سواء للأطفال ام للكبار وقد خصصت جوائز قيمة لأحسن بحث اكاديمي وأحسن نص مسرحي كما أقيمت ندوتين منفصلتين، مع عرض افلام وثائقية عن شهيدي المسرح في الجزائر عبد العزيز مجوبي وعبد القادر علولة وهما نجمان مسرحيان تم اغتيالهما في منتصف التسعينيات من قبل القوى التكفيرية. ولا بد من الإشارة هنا إلى الورشات التطبيقية، أثناء المهرجان، والتي أقيمت لمدة ستة أيام في مدينة مستغانم، أدارها فنانون مختصون، فكانت ورشة "مهارات التمثيل" بإدارة الفنانة نادرة عمران من الاردن وورشة "المسرح والتراث" أدارها الفنان عزيز خيون وورشة "الكتابة للأطفال" أدارها د. اياد السلامي من جامعة بابل. وكانت هناك ورشات في اختصاصات متعددة اداروها فنانون من تونس والبحرين وفلسطين والمغرب ومصر ولبنان مثل : "الاخراج" و"المكياج وفنون الاقنعة" و"الايماء" و"المسرح مع المكفوفين" و" المسرح والتغيير" و " المسرح والأطفال" و" الكتابة للكبار". كانت هناك عروضا مسرحية اخرى سميت بعروض مناطق الاشعاع حيث انتقلت بعض الفرق المسرحية من الجزائر ومصر وتونس وسوريا إلى المدن المجاورة لمدينة وهران لتقدم فيها عروضها المسرحية.

 

 

نسخة للطباعة ارسل لصديق

الرئيسية | من نحن ؟ | معرض الصور | مكتبة الفديو | الاعلانات | خريطة الموقع | الاتصال بنا

السينما والمسرح تنصح بشدة التصفح عبر الفاير فوكس